فى الاونة الاخيرة ظهرت بعض الحركات الداعية لمقاومة التحرش الجنسى وفضح مرتكبيه بغرض التصدى لتفشيه , لكن الحقيقة ان الامر لم يخلو من الابتذال والتدنى على المستويين الفكرى والاخلاقى فى التعاطى مع هذه القضية , فبدلا من البحث ان الاسباب الحقيقية لهذه المشكلة بدأ اختلاق اسباب وهمية بغرض صرف الانظار عن الاسباب الحقيقية له .
فهذه الحملات تؤسس لمبدأ ان المتحرش لا يهمه طبيعة ملابس المرأة سواء محجبة او عارية , وهذا ان صح فى ظاهره الا انه لا يصح عند تطبيقه على مسألة تفشى الظاهرة نفسها , فمسألة الغريزة الجنسية هذه مزروعة فى الانسان بالفطرة , وميله للجنس الاخر امر طبيعى وفطرى , وفى حاله حدوث الاثارة لابد من تفريغ لها بطرق طبيعية ايضا تنحصر شرعا فى الزواج , لكن فى ظل تأخر سن الزواج والمعاناه حتى داخل المؤسسة الزوجية أديا الى عدم امكانية التنفيث عن هذه الرغبة البشرية بصورة سليمة , فلابد ان الحل يكمن فى تقليل المثيرات الجنسية التى تؤدى الى تفجر هذه الرغبة وايقاظها , وبالتالى فضحية التحرش انما هى فى الاساس ضحية هذا المثير الجنسى الاولى وان كنا لا ننكر جرم المتحرش فى ذاته , ولا اعتقد ان هناك شخص سوى يخالفنى فى ان اللبس المثير التى تلبسه كثير من النساء هو مما يفجر هذه الغرائز , وبالطبع لا ننكر الامر بغض البصر والاستعانة بالصوم والاستغفار لكن نحن نتكلم عن سلوك عشرات الملايين وليس عن مجتمع فئوى .
اما على المستوى الاخلاقى فطريقة التعاطى امتازت بكثير من الوقاحة والتدنى مما خرج بهذه الحملات والحركات من محاولة للتصدى للظاهرة الى الانغماس فى ذكر تفاصيل جنسية بأساليب صريحة تصل بها الى الانتقال الى خانة الادب المثير للغرائز ( erotic literature ) , فلا ادرى ما هى الفائدة المتحصلة من التصريح بألفاظ كتلك المذكورة فى هذا المقال , هل يمكن القول انها تمثل تنبيه الى المرأة ان الرجل لو قال لها ان ( .....ها تحفة ) يبقى الواد نيته وحشة وقليل الادب وعاوز يتحرش بيها؟ هل هناك امرأة بحاجة الى هذه النصيحة الجليلة لتصل الى هذا الاستنتاج الخطير؟ ام ان هذه الالفاظ تحديدا فائدتها ان توضح للرجل ان استخدامه لها يؤذى المرأة ويشعرها انه يتحرش بها؟ سبحان الله .
والابتذال هنا لا يتوقف عند هذا الحد فقد ظهرت مدونة لشخصية تسمى نفسها ( المتحرش بها ) وتحكى بالتفصيل الدقيق كيف تم التحرش بها , ومرة اخرى لا ادرى ما فائدة هذا القصص الاباحى فى مقاومة الظاهرة ؟
وفى قضية نهى رشدى مازلت اذكر الحاح معتز الدمرداش على الضحية فى ان تذكر تحديدا ماذا فعل الجانى ؟ ولم يسكت حتى قالت ( مسكنى من صدرى ) وطبعا الراجل توقف عند هذا الحد وللأسف لم تكتمل الفائدة العظيمة من هذا التقرير لأنه لم يسألها مسك ناحية واحدة ولا الناحيتين ولو كان ناحية واحدة كانت اليمين ولا الشمال .
ان هذه النماذج من التعامل مع المسألة تماثل جلب ضحية للاغتصاب ليتم الاستفسار منها عن الكيفية التى قام بها مغتصبها بزغزغة ثدييها ودغدغة ترائب عذرتها وكيف سكب عليها ماء زناه .
اننا لا ننكر ان احد اساليب علاج المتحرشين النفسية تتمثل فى تنمية ذكاءه العاطفى عبر مواجهته بحقيقة مشاعر ضحيته تجاه ما لحقها من اهانة واذلال , لكن بالتأكيد يكون فى اطار علاجى متكامل وموجه لحالات منفردة وليس بهذا الابتذال والتدنى الرخيص , ورغم اتفاقنا على ان التصريح والتوضيح اللفظى المطلق انما هو ضرورة حتمية فى مجلس القضاء او اثناء التحقيق لكن ليس بأى حال من الاحوال على الملأ بهذه الصورة .
واجتماع الابتذال على هذين المستويين فى التعاطى مع القضية لا يمكن بحال من الاحوال ان يؤدى الى حصار الظاهرة ومكافحتها , انما الى انتشارها وازديادها , وكأن حقيقة دعوتهم هى " نعم للتحرش الجنسى " , فمما هو معلوم من خلال الدراسات العلمية ان كثرة تناول الجرائم فى الاعلام يؤدى بالتبعية الى زيادة انتشارها , فما بالنا وان التعاطى مع هذه الظاهرة يتم بهذا الابتذال والسوقية والتدنى؟
السبت، 20 يونيو 2009
الخميس، 4 يونيو 2009
تجميل صورة أمريكا
لمصلحة من تجميل وجه أمريكا القبيح بعد أن سقطت الأقنعة التى خدعت بها من قبل السذج والبسطاء وساعدها فى ذلك عملاؤها فى الداخل من المطبلين والمزمرين للهيمنة الامريكية من الساسة والنخب هل من مصلحة المسلمين تجميل وجه أمريكا ، الذى لم يدخر بوش وسعا فى اظهاره على حقيقته وإن كانت كلفة ذلك باهظة من دماء المسلمين وأرواحهم وحرماتهم ، بالألوان والمساحيق ؟ هل من مصلحتهم صرف أنظارهم وانتباههم عن عدوهم الحقيقى الذى يقف وراء حالة التقهقر والضعف والتردى والاستبداد والفقر التى يعيشونها ؟ هل من المصلحة السماح لها بالاستمرار فى ممارسة الكذب والنفاق والخداع ومد يد العون لها فى ذلك لتمضى قدما فى استغفال المسلمين ؟ وهل المصلحة فى أن ننخدع وتنطلى علينا الاكاذيب والمجاملات الخادعة؟ مما جاء فى التنزيل فى مثله : يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم . الآية
يذكرنى ذلك بما كان من ابن سلول الذى سن لنفسه سنة لم يسبقه إليها أحد من المنافقين ليبعد عن نفسه أي شبهة تدل على نفاقه وبغضه للإسلام وأهله فجعل لنفسه مقام يقومه كل جمعة لا يتركه شرفا له في نفسه وفي قومه، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يخطب قام فقال: أيها الناس هذا رسول الله بين أظهركم أكرمكم الله به، وأعزكم به فانصروه وعزروه واسمعوا له وأطيعوا، ثم يجلس، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد وصنع المنافق ما صنع في أحد، فقام يفعل كما كان يفعل، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه، وقالوا: اجلس يا عدو الله، لست لهذا المقام بأهل. قد صنعت ما صنعت. فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول: والله لكأني قلت هجرا أن قمت أسدد أمره .
فلماذا لا يكون لنا فى رسول الله وأصحابه أسوة حسنة لما أبوا أن يُستغفلوا من قبل أبى بن سلول وأشباهه من المنافقين
وها نحن نشهد دعايا جديدة من قبل عَبَدة " هُبَل " أو " عُزَّى " العصر الحديث ، ، وسدنتها , إذ تربطهم بها علاقة عشق ومودة وحضورهم على الساحة وبقاءهم مرهون بهيمنتها وسطوتها ، للترويج لهذا الوثن الذى يئس من أن يعبد فى بلاد المسلمين وباءت دعوته , بعد تحقيق بعض النجاحات , بالفشل كما مال نجمه ، على صعيد الهيمنة والسيطرة , للأفول وآلت دولته للزوال .
ان امريكا بعد تراجع قدراتها على مواصلة انتهاج اسلوب الصدام المكشوف مع العالم الاسلامى قررت ان تستعين ببعض استثماراتها طويلة الاجل فى امتنا والمتمثلة فى ذوى الياقات البيضاء وعشاق الحضارة الامريكية من بنى جلدتنا , وقررت مع وصول اوباما للحكم بدء حملة علاقات عامة واسعة لتجميل صورتها فى العالم الاسلامى دون تغييرها بالطبع , وكان خطاب اوباما فى جامعة القاهرة هو ذروة سنام هذه الحملة , فالرجل يجمل لنا غزوه لأفغانستان وقتل المدنيين والاسلاميين فى باكستان , ويدفعنا دفعا لتأييده والتصفيق له على هذه الحملة المباركة المظفرة , فالرجل يريد ان يحسن صورة العالم الاسلامى فى امريكا كما يدعى احباب امريكا , ويريد ان يتواصل معنا ويغيير من اسلوب التعامل , لكن لا يمكن القبول بهؤلاء "المتطرفين " الذين قتلوا الالاف من الامريكان فى نيويورك , فعلينا ان ننأى بأنفسنا عن هذه القلة القليلة ليفعل بها الامريكان ما شاؤوا لكى نحسن علاقاتنا بها , ولكى ننعم بالصورة الامريكية الجميلة الجديدة , كما ان الامريكان لن يقصروا فى رعاية الاف المشردين بالدولارات والمعونات وغيرها , فقط علينا ان نخلى بينهم وبين عناصر المقاومة والممانعة . اما فى فلسطين فلابد ان نتنبه الى خط احمر وهو العلاقة بين امريكا واسرائيل , علينا الا نحلم بالمساس به لكن يمكن الكلام فيما وراء ذلك , الرجل يعد بدولة فلسطينية جوار دولة اسرائيلية , فاليهود عانوا على مر العصور مقابل ستين سنة فقط من المعاناه الفلسطينية فيجب ان نتقبل وجود دولة يهودية مقابل هذه المعاناه , وعلينا أن نقبل بأكبر خرافة ألا وهى أنه لا يمكن ان تزول اسرائيل من الوجود ! ولا ادرى اى اختلاف هذا فى موقف اوباما عن سابقه بوش ؟ لكن لابد ان نستمع الى تنويه هام من أحد عشاق امريكا المدعو عبد الخالق عبد الله الذى طالعنا فى الجزيرة اليوم , فهو رصد نقطة غاية فى الخطورة وتطور درامى مذهل وتغير جذرى عميق وزلزال سياسى ضخم سيهز العالم اجمع فى الموقف الامريكى تجاه فلسطين فقط سجل لاوباما قوله " ان امريكا لن تدير ظهرها للفلسطينيين " , يا الله كم هو حنون هذا الامريكى الاسمر , كم هو شجاع وقادر على التعاطى بعدل وانصاف مع اخواننا فى فلسطين , ان قلوبنا قد ذابت لهذا التعاطف المطلق معنا .
ان من خلال تحليل خطاب اوباما فى جامعة القاهرة يمكن ان نقرأ بصورة جيدة كل الحملة الدعائية الامريكية الاخيرة , هناك محورين اساسيين فى التحرك السياسى الامريكى اولهما متعلق بالصورة الخارجية والادوات المستخدمة وثانيهما القضايا الصلبة , لقد قررت امريكان اتباع اساليب ناعمة وحريريه لتحقيق اهدافها , لكن موقفها الاستراتيجى فى القضايا الصلبة مازال على حاله لم يتغير , فمثلا الموقف من عناصر الممانعة فى الامة , نعم لم يعودوا ارهابيين لكنهم متطرفين يسيئوا للاسلام ولابد ان ندع اوباما بل ونساعده على ان يحسن صورة الاسلام بأبادتهم والقضاء عليهم , وفيما يخص ايران مازال الهدف هو منعها من امتلاك سلاح نووى , لكن بدلا من خوض حرب مفتوحة هو يقنعها ان هذا سيفتح سباقا للتسلح , وكأن هذا السباق لم يبدأ بامتلاك اسرائيل لرؤوس نووية , اما على القضية الفلسطينية فبعد ان اكثر من السكر والعسل طعمه بمقولات عن وجوب الامتناع عن المقاومة المسلحة فهى لن توصل لنتيجة , ودعوته للفلسطينيين ان ينتهجوا نهج السود فى امريكا وجنوب افريقيا , لكن لماذا يا سيادة الرئيس لا يصح ان ننتهج اسلوب الاباء المؤسسين الذين استشهدت بمقولات احدهم فى انشاء امريكا بالقوة المسلحة ضد الامبراطورية البريطانية ؟
ان الاحمق فقط هو من يظن ان هناك تغيرا حقيقيا فى السياسة الامريكية , مازالت اهداف امريكا الاستعمارية واحدة ولو اختلفت اساليبها , ومازال هدفهم فى القضايا الاساسية كلها ثابتا فقط تغير الشكل الظاهرى ليكون اكثر قبولا واسهل فى التمرير .
وقد يساعد على نجاح هذه الحملة الاعلامية عاملان مهمان , اولهما موقف الجكومات المرحب وبشدة وبعاطفة حقيقية بهذا النهج الامريكى الجديد , فالادارة الامريكية ادركت على من تضع رهاناتها , لقد اختارت جواد الحكام المستبدين وقررت الامتناع عن مضايقتهم بصداع الاصلاحات الديمقراطية والانتخابات الحرة , فالرجل تحدث صراحة عن عدم امكانية فرض لأى نظام ديمقراطى من الخارج وهو ما يتطابق بصورة كاملة مع نفس ردود النظم الحاكمة على المطالبات الامريكية فى السابق بمزيد من الحريات , ثانى العوامل التى يعول عليها لانجاح هذه الحملة هم مريدى امريكا الذين دعوا الامة الاسلامية لمزيد من الاعتدال والبعد عن التطرف والتشدد وترك الشعارات واتخاذ اوباما مثلا وقدوة , فالرجل يستشهد بالقران فهو يعلم الاسلام مثلنا وربما اكثر منا , ولعلهم فى هذا يقيسون على مدى علمهم بالقران , فلعل اوباما استشهد بايات من القران لم يعلموا انها منه , ولكن للأمانة العلمية فموقف هؤلاء ليس بالضرورة نابعا من املاءات خارجية بقدر ما هو نابع من حب حقيقى وايمان صادق بالحضارة الامريكية ووجوب الاقتداء بها والابتعاد عن امثال بن لادن والظواهرى والمتطرفين .
ومن الانصاف ان نعترف وبصراحة ان هذه الحملة يمكن ان تحقق بعض النجاح على الصعيد الشعبى لسذاجة الكثيرين وقله وعيهم , فمجرد ان يروا اوباما يستشهد بالقران ويقتبس من قصة الاسراء يجعلهم يفتتنون بهذا المظهر مثل افتتان العوام بلكنة احد الاجانب فى شوارع القاهرة وهو يقول الهمدولله او السلامواليكم , لكن وبكل وضوح نود ان نوضح للناس ان اوباما ماهو الا نابوليون اخر او لنقل مينو العصر الحديث , هل سنكون نحن على مستوى وعى المصريين وقت الحملة الفرنسية ونواجه هذه الحملة الامريكية ام ان السذاجة قد تغلغلت الى نفوسنا حقا؟
يذكرنى ذلك بما كان من ابن سلول الذى سن لنفسه سنة لم يسبقه إليها أحد من المنافقين ليبعد عن نفسه أي شبهة تدل على نفاقه وبغضه للإسلام وأهله فجعل لنفسه مقام يقومه كل جمعة لا يتركه شرفا له في نفسه وفي قومه، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يخطب قام فقال: أيها الناس هذا رسول الله بين أظهركم أكرمكم الله به، وأعزكم به فانصروه وعزروه واسمعوا له وأطيعوا، ثم يجلس، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد وصنع المنافق ما صنع في أحد، فقام يفعل كما كان يفعل، فأخذ المسلمون بثيابه من نواحيه، وقالوا: اجلس يا عدو الله، لست لهذا المقام بأهل. قد صنعت ما صنعت. فخرج يتخطى رقاب الناس وهو يقول: والله لكأني قلت هجرا أن قمت أسدد أمره .
فلماذا لا يكون لنا فى رسول الله وأصحابه أسوة حسنة لما أبوا أن يُستغفلوا من قبل أبى بن سلول وأشباهه من المنافقين
وها نحن نشهد دعايا جديدة من قبل عَبَدة " هُبَل " أو " عُزَّى " العصر الحديث ، ، وسدنتها , إذ تربطهم بها علاقة عشق ومودة وحضورهم على الساحة وبقاءهم مرهون بهيمنتها وسطوتها ، للترويج لهذا الوثن الذى يئس من أن يعبد فى بلاد المسلمين وباءت دعوته , بعد تحقيق بعض النجاحات , بالفشل كما مال نجمه ، على صعيد الهيمنة والسيطرة , للأفول وآلت دولته للزوال .
ان امريكا بعد تراجع قدراتها على مواصلة انتهاج اسلوب الصدام المكشوف مع العالم الاسلامى قررت ان تستعين ببعض استثماراتها طويلة الاجل فى امتنا والمتمثلة فى ذوى الياقات البيضاء وعشاق الحضارة الامريكية من بنى جلدتنا , وقررت مع وصول اوباما للحكم بدء حملة علاقات عامة واسعة لتجميل صورتها فى العالم الاسلامى دون تغييرها بالطبع , وكان خطاب اوباما فى جامعة القاهرة هو ذروة سنام هذه الحملة , فالرجل يجمل لنا غزوه لأفغانستان وقتل المدنيين والاسلاميين فى باكستان , ويدفعنا دفعا لتأييده والتصفيق له على هذه الحملة المباركة المظفرة , فالرجل يريد ان يحسن صورة العالم الاسلامى فى امريكا كما يدعى احباب امريكا , ويريد ان يتواصل معنا ويغيير من اسلوب التعامل , لكن لا يمكن القبول بهؤلاء "المتطرفين " الذين قتلوا الالاف من الامريكان فى نيويورك , فعلينا ان ننأى بأنفسنا عن هذه القلة القليلة ليفعل بها الامريكان ما شاؤوا لكى نحسن علاقاتنا بها , ولكى ننعم بالصورة الامريكية الجميلة الجديدة , كما ان الامريكان لن يقصروا فى رعاية الاف المشردين بالدولارات والمعونات وغيرها , فقط علينا ان نخلى بينهم وبين عناصر المقاومة والممانعة . اما فى فلسطين فلابد ان نتنبه الى خط احمر وهو العلاقة بين امريكا واسرائيل , علينا الا نحلم بالمساس به لكن يمكن الكلام فيما وراء ذلك , الرجل يعد بدولة فلسطينية جوار دولة اسرائيلية , فاليهود عانوا على مر العصور مقابل ستين سنة فقط من المعاناه الفلسطينية فيجب ان نتقبل وجود دولة يهودية مقابل هذه المعاناه , وعلينا أن نقبل بأكبر خرافة ألا وهى أنه لا يمكن ان تزول اسرائيل من الوجود ! ولا ادرى اى اختلاف هذا فى موقف اوباما عن سابقه بوش ؟ لكن لابد ان نستمع الى تنويه هام من أحد عشاق امريكا المدعو عبد الخالق عبد الله الذى طالعنا فى الجزيرة اليوم , فهو رصد نقطة غاية فى الخطورة وتطور درامى مذهل وتغير جذرى عميق وزلزال سياسى ضخم سيهز العالم اجمع فى الموقف الامريكى تجاه فلسطين فقط سجل لاوباما قوله " ان امريكا لن تدير ظهرها للفلسطينيين " , يا الله كم هو حنون هذا الامريكى الاسمر , كم هو شجاع وقادر على التعاطى بعدل وانصاف مع اخواننا فى فلسطين , ان قلوبنا قد ذابت لهذا التعاطف المطلق معنا .
ان من خلال تحليل خطاب اوباما فى جامعة القاهرة يمكن ان نقرأ بصورة جيدة كل الحملة الدعائية الامريكية الاخيرة , هناك محورين اساسيين فى التحرك السياسى الامريكى اولهما متعلق بالصورة الخارجية والادوات المستخدمة وثانيهما القضايا الصلبة , لقد قررت امريكان اتباع اساليب ناعمة وحريريه لتحقيق اهدافها , لكن موقفها الاستراتيجى فى القضايا الصلبة مازال على حاله لم يتغير , فمثلا الموقف من عناصر الممانعة فى الامة , نعم لم يعودوا ارهابيين لكنهم متطرفين يسيئوا للاسلام ولابد ان ندع اوباما بل ونساعده على ان يحسن صورة الاسلام بأبادتهم والقضاء عليهم , وفيما يخص ايران مازال الهدف هو منعها من امتلاك سلاح نووى , لكن بدلا من خوض حرب مفتوحة هو يقنعها ان هذا سيفتح سباقا للتسلح , وكأن هذا السباق لم يبدأ بامتلاك اسرائيل لرؤوس نووية , اما على القضية الفلسطينية فبعد ان اكثر من السكر والعسل طعمه بمقولات عن وجوب الامتناع عن المقاومة المسلحة فهى لن توصل لنتيجة , ودعوته للفلسطينيين ان ينتهجوا نهج السود فى امريكا وجنوب افريقيا , لكن لماذا يا سيادة الرئيس لا يصح ان ننتهج اسلوب الاباء المؤسسين الذين استشهدت بمقولات احدهم فى انشاء امريكا بالقوة المسلحة ضد الامبراطورية البريطانية ؟
ان الاحمق فقط هو من يظن ان هناك تغيرا حقيقيا فى السياسة الامريكية , مازالت اهداف امريكا الاستعمارية واحدة ولو اختلفت اساليبها , ومازال هدفهم فى القضايا الاساسية كلها ثابتا فقط تغير الشكل الظاهرى ليكون اكثر قبولا واسهل فى التمرير .
وقد يساعد على نجاح هذه الحملة الاعلامية عاملان مهمان , اولهما موقف الجكومات المرحب وبشدة وبعاطفة حقيقية بهذا النهج الامريكى الجديد , فالادارة الامريكية ادركت على من تضع رهاناتها , لقد اختارت جواد الحكام المستبدين وقررت الامتناع عن مضايقتهم بصداع الاصلاحات الديمقراطية والانتخابات الحرة , فالرجل تحدث صراحة عن عدم امكانية فرض لأى نظام ديمقراطى من الخارج وهو ما يتطابق بصورة كاملة مع نفس ردود النظم الحاكمة على المطالبات الامريكية فى السابق بمزيد من الحريات , ثانى العوامل التى يعول عليها لانجاح هذه الحملة هم مريدى امريكا الذين دعوا الامة الاسلامية لمزيد من الاعتدال والبعد عن التطرف والتشدد وترك الشعارات واتخاذ اوباما مثلا وقدوة , فالرجل يستشهد بالقران فهو يعلم الاسلام مثلنا وربما اكثر منا , ولعلهم فى هذا يقيسون على مدى علمهم بالقران , فلعل اوباما استشهد بايات من القران لم يعلموا انها منه , ولكن للأمانة العلمية فموقف هؤلاء ليس بالضرورة نابعا من املاءات خارجية بقدر ما هو نابع من حب حقيقى وايمان صادق بالحضارة الامريكية ووجوب الاقتداء بها والابتعاد عن امثال بن لادن والظواهرى والمتطرفين .
ومن الانصاف ان نعترف وبصراحة ان هذه الحملة يمكن ان تحقق بعض النجاح على الصعيد الشعبى لسذاجة الكثيرين وقله وعيهم , فمجرد ان يروا اوباما يستشهد بالقران ويقتبس من قصة الاسراء يجعلهم يفتتنون بهذا المظهر مثل افتتان العوام بلكنة احد الاجانب فى شوارع القاهرة وهو يقول الهمدولله او السلامواليكم , لكن وبكل وضوح نود ان نوضح للناس ان اوباما ماهو الا نابوليون اخر او لنقل مينو العصر الحديث , هل سنكون نحن على مستوى وعى المصريين وقت الحملة الفرنسية ونواجه هذه الحملة الامريكية ام ان السذاجة قد تغلغلت الى نفوسنا حقا؟
الاثنين، 1 يونيو 2009
Bienvenue à la civilisation des libérals
عندما يصطدم دعاة الليبرالية بثابت من ثوابت الاسلام فانهم عادة ما يلجأوا الى تسميته تسميته بتسميات أُخر لكى لكى يطلقوا العنان لأنفسهم فى مهاجمته متجنبين التصريح بمعاداة الاسلام وتعاليمه , فلو ارادوا مهاجمة الجهاد سموه بالبن لادنية وعندما يهاجموا اى من اركان التوحيد سموها بالوهابية ولو رغبوا فى رفض الحاكمية سموها بالقطبية , وفى اخر صيحة لاستخدام هذا الاسلوب ينتقد محمد سلماوى فى مقاله المنشور بالعدد السابق من الاهرام ابدو منتقدى ورافضى العرى والتحلل متمثلا فى الرقص الشرقى مسميا موقفهم هذا بالطالبانية .
فالرجل يرى ان الرقص الشرقى يجب ان نتمسك به وننشىء المدارس لتعليمه لا ان نمنعها , وقدم لهذا الطرح عدة دفوع اولها ان الرقص الشرقى هو عمل فنى شعبى يضرب بجذوره فى التاريخ وصولا الى زمن الفراعنة حيث ان الجداريات تصور الراقصات يلبسن نفس زي راقصات اليوم , كما انه فن تناقلته الاجيال عبر الزمن منذ الفراعنة وصولا الى زوبة وحكمت فهمى وتحية كاريوكا وسامية جمال ونجوى فؤاد , وقد حاز هذا الفن اعجاب وتقدير العالم اجمع حتى فتح المدارس لتدريسه بينما نحن نرفض فعل هذا .
وقياسا على هذا المنطق فيجب علينا ان نقدر كل لون من الوان الفنون التى تصل الينا من الفراعنة فمثلا التصوير الاباحى (pornography ) له وجود قوى فى العصر الفرعونى بما يعود لعصر الرعامسة منذ اكثر من الف عام قبل الميلاد , وله شواهد عديدة على الجداريات الفرعونية , فهل يرى سلماوى بوجوب احياء هذا الفن التراثى العريق ؟ ام انه لا يعبر عن السجية المغروسة داخل هذه الامة؟ ام ياترى يراه لا يحوز اعجاب العالم وتقديره هذه الايام ؟ ام انه ينتظر الوقت المناسب لاطلاق صيحته الداعية لأحياء هذا الفن الفلكلورى العبقرى؟
ولكى يقطع الطريق على كل من يظن بالرقص والراقصات ظن السوء او من تسول له نفسه ان ينظر اليهن نظرة متدنية او شاكة فيهن وفى عملهن فهو يؤكد ان الرقص مثله مثل اى مهنة اخرى يمكن ان يتم الارتقاء بها الى اعلى مستويات الحرفية كما فعلت فريدة فهمى فى ستينات القرن الماضى او ان يستخدم كوسيلة للكسب السريع , وهو بالطبع يدعم النوع الاول من الرقص الاحترافى المحترم الذى يكون من البيت للكباريه ومن الكبارية للبيت .
ثم ينتقل سلماوى بعد ذلك الى انتقاد النظرية القائلة بمنع الرقص لما يترتب عليه من مضار , وكأن الرقص فى ذاته خير محض , او كأن العرى وهز الوسط والبطن والارداف لا شائبة تشوبه , انما هؤلاء الطالبانيين الذين يدعون لمنعه ومنع انشاء مدارس لتعليمه انما يحتجون فقط بأنه قد تترتب عليه مضار , وبالتالى فهم يشبهون طالبان عندما منعت تعليم البنات لما يترتب عليه من مضار وادى تفكيرهم هذا الى ان اصبحنا البلد الوحيد الذى ذبح الخنازير دون ان ننجح فى منع انتقال الانفلونزا بين البشر .
ولكن القياس هنا فاسد فالرقص الشرقى هو فاسد فى اصله ولا تترتب عليه اى منفعة فتحريمه انما لما فيه من عرى واثارة للغرائز لا ينكرها الى اعمى او مخنث , اما تعليم البنات فله من المنفعة مالا ينكر , وسواء كان موقف طالبان صحيحا او خطأ فان تصرفها بنى على قاعدة تدافع المصالح والمفاسد اما منع الرقص الشرقى فلا ينطبق عليه هذه القاعدة انما هو محرم لذاته وليس محرم لغيره , اما بالنسبة لذبح الخنازير فهى وان لم تمنع انتقال المرض من الانسان للانسان فهى منعت احد الطريقين للعدوى وهو من الخنزير للانسان , وهذا اسلوبمعروف لمكافحة اى جائحة , فلو انتشر الطاعون ينصح بابادة الفئران رغم ان هذا الاجراء لن يمنع من انتقال الطاعون بين البشر لكن يقلل فرص وسرعة الانتشار .
ولكى يقطع الطريق على هؤلاء الاسلاميين الطالبانيين فهو يدعى ان الرسول كان يقدر الموسيقى والغناء وكل فن رقيق l’art raffiné , ويدعى ان هذا ورد فى عدة احاديث مستشهدا بدليل من عنديات امه ان الرسول عند دخوله المدينة استقبلوه بالعناء والموسيقى , ورغم ان تحريم الموسيقى والتصوير والنحت ورد فى احاديث عديدة اشهر من ان يحكى فهو يزعم ان منع الرقص الشرقى انما مرده الى اننا فى زمن طالبان وليس فى زمن الرسول , كأنه يود ان يقول ان الرسول – والعياذ بالله – كان سيقر تحية كاريوكا او نجوى كرم على رقصها الراقى المحترم الرقيق .
ان هذه العقلية هى نموذجا واضحا لما يمكن ان نستشرفه من ملامح الحضارة الليبرالية التى يدعون لها , فسوف يبذلون قصارى جهدهم لاعادة احياء تراث الهشك بشك الذى يمثل الواجهة الحضارية لمصر والرسالة الاخلاقية التى تتكفل بنشرها فى العالم اجمع , كما سيعملون على السماح بكل محرم مع محاربة شروره دون منعه , فالدعارة لابد من السماح بها اذ ان منطق منع الشىء لشروره هو امر لا يمت للعقل المنفتح بصلة , انما يمكن تنظيمه بما يمنع انتقال العدوى واختلاط الانساب من خلال استخدام الواقى الذكرى ووسائل منع الحمل المختلفة , كما يجب ان يكون هذا على اعلى مستوى من الاحترافية حتى يكون هناك عاهرات محترفات ترتقى بمهنة الدعارة الى ارقى درجات الاحترافية المهنية بعيدا عن الابتذال والتدنى .
فالرجل يرى ان الرقص الشرقى يجب ان نتمسك به وننشىء المدارس لتعليمه لا ان نمنعها , وقدم لهذا الطرح عدة دفوع اولها ان الرقص الشرقى هو عمل فنى شعبى يضرب بجذوره فى التاريخ وصولا الى زمن الفراعنة حيث ان الجداريات تصور الراقصات يلبسن نفس زي راقصات اليوم , كما انه فن تناقلته الاجيال عبر الزمن منذ الفراعنة وصولا الى زوبة وحكمت فهمى وتحية كاريوكا وسامية جمال ونجوى فؤاد , وقد حاز هذا الفن اعجاب وتقدير العالم اجمع حتى فتح المدارس لتدريسه بينما نحن نرفض فعل هذا .
وقياسا على هذا المنطق فيجب علينا ان نقدر كل لون من الوان الفنون التى تصل الينا من الفراعنة فمثلا التصوير الاباحى (pornography ) له وجود قوى فى العصر الفرعونى بما يعود لعصر الرعامسة منذ اكثر من الف عام قبل الميلاد , وله شواهد عديدة على الجداريات الفرعونية , فهل يرى سلماوى بوجوب احياء هذا الفن التراثى العريق ؟ ام انه لا يعبر عن السجية المغروسة داخل هذه الامة؟ ام ياترى يراه لا يحوز اعجاب العالم وتقديره هذه الايام ؟ ام انه ينتظر الوقت المناسب لاطلاق صيحته الداعية لأحياء هذا الفن الفلكلورى العبقرى؟
ولكى يقطع الطريق على كل من يظن بالرقص والراقصات ظن السوء او من تسول له نفسه ان ينظر اليهن نظرة متدنية او شاكة فيهن وفى عملهن فهو يؤكد ان الرقص مثله مثل اى مهنة اخرى يمكن ان يتم الارتقاء بها الى اعلى مستويات الحرفية كما فعلت فريدة فهمى فى ستينات القرن الماضى او ان يستخدم كوسيلة للكسب السريع , وهو بالطبع يدعم النوع الاول من الرقص الاحترافى المحترم الذى يكون من البيت للكباريه ومن الكبارية للبيت .
ثم ينتقل سلماوى بعد ذلك الى انتقاد النظرية القائلة بمنع الرقص لما يترتب عليه من مضار , وكأن الرقص فى ذاته خير محض , او كأن العرى وهز الوسط والبطن والارداف لا شائبة تشوبه , انما هؤلاء الطالبانيين الذين يدعون لمنعه ومنع انشاء مدارس لتعليمه انما يحتجون فقط بأنه قد تترتب عليه مضار , وبالتالى فهم يشبهون طالبان عندما منعت تعليم البنات لما يترتب عليه من مضار وادى تفكيرهم هذا الى ان اصبحنا البلد الوحيد الذى ذبح الخنازير دون ان ننجح فى منع انتقال الانفلونزا بين البشر .
ولكن القياس هنا فاسد فالرقص الشرقى هو فاسد فى اصله ولا تترتب عليه اى منفعة فتحريمه انما لما فيه من عرى واثارة للغرائز لا ينكرها الى اعمى او مخنث , اما تعليم البنات فله من المنفعة مالا ينكر , وسواء كان موقف طالبان صحيحا او خطأ فان تصرفها بنى على قاعدة تدافع المصالح والمفاسد اما منع الرقص الشرقى فلا ينطبق عليه هذه القاعدة انما هو محرم لذاته وليس محرم لغيره , اما بالنسبة لذبح الخنازير فهى وان لم تمنع انتقال المرض من الانسان للانسان فهى منعت احد الطريقين للعدوى وهو من الخنزير للانسان , وهذا اسلوبمعروف لمكافحة اى جائحة , فلو انتشر الطاعون ينصح بابادة الفئران رغم ان هذا الاجراء لن يمنع من انتقال الطاعون بين البشر لكن يقلل فرص وسرعة الانتشار .
ولكى يقطع الطريق على هؤلاء الاسلاميين الطالبانيين فهو يدعى ان الرسول كان يقدر الموسيقى والغناء وكل فن رقيق l’art raffiné , ويدعى ان هذا ورد فى عدة احاديث مستشهدا بدليل من عنديات امه ان الرسول عند دخوله المدينة استقبلوه بالعناء والموسيقى , ورغم ان تحريم الموسيقى والتصوير والنحت ورد فى احاديث عديدة اشهر من ان يحكى فهو يزعم ان منع الرقص الشرقى انما مرده الى اننا فى زمن طالبان وليس فى زمن الرسول , كأنه يود ان يقول ان الرسول – والعياذ بالله – كان سيقر تحية كاريوكا او نجوى كرم على رقصها الراقى المحترم الرقيق .
ان هذه العقلية هى نموذجا واضحا لما يمكن ان نستشرفه من ملامح الحضارة الليبرالية التى يدعون لها , فسوف يبذلون قصارى جهدهم لاعادة احياء تراث الهشك بشك الذى يمثل الواجهة الحضارية لمصر والرسالة الاخلاقية التى تتكفل بنشرها فى العالم اجمع , كما سيعملون على السماح بكل محرم مع محاربة شروره دون منعه , فالدعارة لابد من السماح بها اذ ان منطق منع الشىء لشروره هو امر لا يمت للعقل المنفتح بصلة , انما يمكن تنظيمه بما يمنع انتقال العدوى واختلاط الانساب من خلال استخدام الواقى الذكرى ووسائل منع الحمل المختلفة , كما يجب ان يكون هذا على اعلى مستوى من الاحترافية حتى يكون هناك عاهرات محترفات ترتقى بمهنة الدعارة الى ارقى درجات الاحترافية المهنية بعيدا عن الابتذال والتدنى .
الجمعة، 24 أبريل 2009
مع ان الباز دا متشدد
عادة عندما يريد احد ان يعتمد على رأى علمى فهو يلجأ الى قول شخص حجة فى مجاله , فلو كان الموضوع طبيا وجب ان ياتى بطبيب مشهور له ثقل وصيت ولو كان دينيا فيجب عليه ان يسأل عالما معتبرا له من العلم ما يؤهله للجواب , لكن كل هذا اذا كنت تنشد الحق والصواب اما لو اردت ان تتبع هواك وتأتى بما يوافق رغبتك فمن الطبيعى ان تبحث عمن يتجاوب معك حتى لو ادى هذا الى ان تأتى بالموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع .
حسين فهمى فى برنامجه على قناة الحياة له عدة حلقات يركز على ختان الاناث , لكن ما لفت انتباهى انه فى معرض استشهاده بالدليل الطبى أتى بسقط المتاع المسمى خالد منتصر , ورغم انى لا اعلم ما هو مستواه العلمى لكن لا اتصوره اكثر من g.p , وبالطبع انبرى الضيف للهجوم على ختان الاناث بأدلة تثبت اما جهله بأبعاد القضية من الناحية الطبية والعملية او سوء نيته واعتماده على التدليس , فقد تكلم على الختان وكأن المقصود به هو ازالة البظر كله Clitoris , بينما فى الحقيقة ان الختان الشرعى هو ازالة الجلدة المستعلية التى تغطيه فقط Clitoralhood ,وهى نظير الجلدة Prepuce التى تزال عند ختان الصبى , وهذا ما يسمى فى المراجع الطبية بختان السنة SUNNA CIRCUMCISION , وقد فصل الاستاذ الدكتور منير فوزى استاذ امراض النساء والتوليد بجامعة عين شمس فى هذه المسألة ما يغنى عن الشرح من الناحية الطبية وما يتصاغر امامه ما تكلم فيه خالد منتصر . لكن المشكلة ان الطبيب خالد منتصر لم يكتفى من الكلام فى المسائل الطبية بهذا المستوى حتى انتقل للكلام فى الامور الشرعية بجهل , فأدعى ان 99 % من علماء الدين يقولون بحرمة الختان للاناث , ودلل على ذلك بقول الشيخ سيد اوكيه ومفتى الديار المصرية الحالى فى هذا الشأن , ورغم ان كليهما كان لهما رأى سابق فى الختان يخالف الرأى الرسمى الحالى الا ان كليهما ليسا من القيمة الدينية لدى جموع المسلمين بما يمكن ان يحتج به , وبالتالى كان لابد له ان يحتج بشخص اخر فلم يجد الا ان يحتج بالشيخ عبد العزيز بن باز فكذب عليه وادعى انه حرم الختان , ويكفى ان نطلع على رأى الشيخ بن باز من خلال هذا الرابط وذاك لنعلم مدى صدق خالد منتصر فيما ذهب اليه , وطبعا حسين فهمى لم يسكت فكلاهما بيغنوا ويردوا على بعض فأسرع لكى يقوى هذه الحجة بالقول " مع ان الباز دا متشدد " , وطبعا المفروض المشاهد توصله الرسالة ان الباز المتشدد حرم الختان شوف بقى اللى يعمل الختان يبقى هايحصله ايه .
حسين فهمى فى برنامجه على قناة الحياة له عدة حلقات يركز على ختان الاناث , لكن ما لفت انتباهى انه فى معرض استشهاده بالدليل الطبى أتى بسقط المتاع المسمى خالد منتصر , ورغم انى لا اعلم ما هو مستواه العلمى لكن لا اتصوره اكثر من g.p , وبالطبع انبرى الضيف للهجوم على ختان الاناث بأدلة تثبت اما جهله بأبعاد القضية من الناحية الطبية والعملية او سوء نيته واعتماده على التدليس , فقد تكلم على الختان وكأن المقصود به هو ازالة البظر كله Clitoris , بينما فى الحقيقة ان الختان الشرعى هو ازالة الجلدة المستعلية التى تغطيه فقط Clitoralhood ,وهى نظير الجلدة Prepuce التى تزال عند ختان الصبى , وهذا ما يسمى فى المراجع الطبية بختان السنة SUNNA CIRCUMCISION , وقد فصل الاستاذ الدكتور منير فوزى استاذ امراض النساء والتوليد بجامعة عين شمس فى هذه المسألة ما يغنى عن الشرح من الناحية الطبية وما يتصاغر امامه ما تكلم فيه خالد منتصر . لكن المشكلة ان الطبيب خالد منتصر لم يكتفى من الكلام فى المسائل الطبية بهذا المستوى حتى انتقل للكلام فى الامور الشرعية بجهل , فأدعى ان 99 % من علماء الدين يقولون بحرمة الختان للاناث , ودلل على ذلك بقول الشيخ سيد اوكيه ومفتى الديار المصرية الحالى فى هذا الشأن , ورغم ان كليهما كان لهما رأى سابق فى الختان يخالف الرأى الرسمى الحالى الا ان كليهما ليسا من القيمة الدينية لدى جموع المسلمين بما يمكن ان يحتج به , وبالتالى كان لابد له ان يحتج بشخص اخر فلم يجد الا ان يحتج بالشيخ عبد العزيز بن باز فكذب عليه وادعى انه حرم الختان , ويكفى ان نطلع على رأى الشيخ بن باز من خلال هذا الرابط وذاك لنعلم مدى صدق خالد منتصر فيما ذهب اليه , وطبعا حسين فهمى لم يسكت فكلاهما بيغنوا ويردوا على بعض فأسرع لكى يقوى هذه الحجة بالقول " مع ان الباز دا متشدد " , وطبعا المفروض المشاهد توصله الرسالة ان الباز المتشدد حرم الختان شوف بقى اللى يعمل الختان يبقى هايحصله ايه .
الجمعة، 17 أبريل 2009
الصلب والقيامة قراءة مغايرة
بمناسبة ما يسمى " اسبوع الالام " وعيد القيامة احببت ان اكتب بهذا الخصوص , ونحن وان كنا كمسلمين نستمد اعتقادنا فى المسيح عليه السلام بصفة عامة وفى مسألة صلبه خاصة من القران والسنة فان هذا لا يمنع ان نستخلص من النص الانجيلى فيما يتعلق بهذا الشأن رؤى مغايرة لتلك الرؤية التقليدية .
ان غياب المعايير العلمية الحاكمة لعملية اختيار النصوص الانجيلية افسح المجال لتدخل الاهواء والنزعات الشخصية سواء فى اختيار النصوص او فى فهمها , فلم تعد العقيدة تستمد من النص بقدر ما يتم اختيار النص الموافق للعقيدة , وهذا فتح الباب امام السلطة الكنسية ان تقمع وتكبت اى تصور مخالف لما تعتقده هى , بل وحتى التلاعب بالنصوص بما يحقق هذه الغاية واختيارها للأناجيل التى تدعم توجهاتها العقدية بأقصى درجة ممكنة مع تصرفها بشكل أو بـآخر فى ما يتعارض مع تلك التوجهات فى تلك الأناجيل .
وهذا نلمسه بوضوح فى كثير من المسائل الجوهرية فى الاعتقاد المسيحى , فألوهية المسيح مثلا تجد لها فى اسفار العهد الجديد ما يعضد القول بها وتجد فيها ايضا ما ينفيها بالكلية ويؤكد حقيقة ان المسيح لم يقل يوما بألوهيته , وهذا الرأى الاخير ليس رأينا الشخصى بل هو رأى كثير من الاكاديميين المتخصصين فى هذا المجال فضلا عن بعض الطوائف فى قديم الزمان وحديثه كالأريوسية و اليونيتاريانز Unitarians , فبعد ان كان الغالب فى عصر الحداثة لدى المفكرين العلمانيين ان المسيح انما قال بما يفيد الوهيته من منطلق تجليات صوفية ظن من خلالها ان الله قد حل ,,واتحد به حقا (1) , فقد صار الان هناك تيارا معتبرا بين الاكاديميين يعتقد ان طائفة الابيونيين الموحدين القائلين ببشرية المسيح وهم من يسمون باليهود المتنصرون ويمثلون تيار النصرانية اليهودية Jewish Christianity هى الاكثر اخلاصا للتعاليم الاصلية للمسيح وانهم كانوا يمثلون التيار الرئيسى فى كنيسة اورشليم حتى تم تهميشهم من قبل اتباع شاول الطرسوسى خصوصا بعد خراب الهيكل وتشتت سكان اليهودية (2) .
وفى مسألة زواج المسيح من مريم المجدلية , وهو ما يفسر مرافقتها له هو اتباعه من الحواريين , دليل اخر على هذه الرؤى المتوازية التى تحويها الاناجيل وتوضح الاساليب التى اتبعتها السلطات الكنسية فى قمع كل التيارات والرؤى الاخرى , فقد جاء فى انجيل فيليب الذى تم العثور عليه ضمن اوراق نجع حمادى ان مريم المجدلية كانت رفيقة المسيح وكان معتادا ان يقبلها من فمها وكان يبرر محبته لها اكثر من باقى التلاميذ بعظمة سر الزواج (3), ولكن هذا الانجيل لم يعتبر من الاسفار القانونية بالطبع , وفوق هذا ذهبت الكنيسة الى ابعد من ذلك مبالغة فى دفع " تهمة " الزواج عن المسيح باتهام مريم المجدلية بأنها كانت عاهرة ( راجع الموسوعة البريطانية الموجزة Concise Britannica بند : مريم المجدليةMary Magdelene ) ويقتفى أثر هذا التقليد الى البابا جريجورى (4), لأن زواج المسيح ينسف العقيدة المسيحية بأعتبار ان الشهوة هى ثمرة الخطية فكيف يكون المسيح مخلصا للبشر بينما هو نفسه حامل لثمار الخطية , فلجأوا الى رفض هذا الانجيل اضافة الى تشويه صورة مريم المجدلية , فلا يمكن ان يقبل مؤمن ان يتزوج المسيح عليه السلام بأمرأة زانية .
ولا تعد مسألة صلب المسيح وقيامته استثناءا من هذا النزعة , فيمكن من خلال الرواية الانجيلية ان نستخلص رؤية مغايرة لتلك الرؤية التقليدية المعتمدة لدى جمهور المسيحيين , فغياب الدليل القاطع على موت المسيح عند صلبه فى الرواية الانجيلية بل غياب ما يفسر ذلك لدرجة أن " بيلاطس " الحاكم الرومانى تعجب من أنه مات هكذا سريعا ! تدفع باتجاه القول بان المسيح لم يمت على الصليب انما تعرض لاغماءة Vagal syncope وهو الإغماء الشائع الذي يعانيه الأشخاص الأسوياء كلما تعرضوا لاستثارة انفعالية مفاجئة كالخوف والألم والقلق والخمود والتقزز. ومن أسبابه الغالبة مشاهدة حادث عنيف أو منظر مخيف، كرؤية الدم النازف من جرح أو من إبرة وريدية، أو مشهد مقزز، أو سماع خبر مرعب ومؤثر. ويؤهب لهذا الإغماء الجو الحار المغلق والجوع والوقوف المديد.
ويحدث هذا النوع من الاغماء دوماً والشخص واقف أو جالس ولا يحدث أبداً والشخص مستلقى، ويشعر قبيل الإغماء بأنه «ليس على ما يرام» وأنه مصاب بالدوار تميد به الأرض وتهتز حوله الأشياء وتتراقص أمام عينيه بقع. ويشحب وجهه ويغشى بصره ويشعر بطنين في أذنيه كما يشعر بالغثيان، ويغطي جسده عرق بارد، وترتخي عضلاته ويتداعى إلى الأرض ببطء يسمح له باتقاء الأذى عند سقوطه على عكس النوبَة الصرعية، ويفقد الوعي لثوان أو دقائق وأحياناً أكثر.
ويكون النبض في أثناء هجمة الإغماء ضعيفاً أو معدوماً وضغط الدم منخفضاً والتنفس بطيئاً وخافتاً، ويبدو الشخص بشحوبه ولونه الترابي واتساع حدقتيه ونقص وظائفه الحياتية كالميت (5).
ومثل هذه الاعراض قد تشتبه على كثيرين فيظن ان المسيح قد مات بالفعل , وهنا يأتى دور اتباعه المخلصين وعلى رأسهم نيقودموس الذى كان احد افراد الطائفة الاثنية وكان خبيرا فى فن المعالجة , فقام بمداواة جراحه حتى استرد وعيه تدريجيا , وهذه الرؤية فضلا عن كونها وردت بأحد الاناجيل والذى يسمى " رواية الصلب بواسطة شاهد عيان " (6) وتحدث عنه جودسبيد فى كتابه الموسوم ب “ strange new gospels “ فقد تبناها عدد من اتباع المذهب العقلانى من امثال Paulus واعاد احيائها Hase فى القرن التاسع عشر وذلك فى كتابه ( تاريخ المسيح ) (7) . و ذلك خلافا للتأويل القائل بأن أشياع المسيح وتحت وطأة اليأس من الفشل الذى منيت به دعوة المسيح " وفق تصورهم " قاموا بسرقة جثته وأشاعوا أنه قد قام من بين الاموات ** .
وقد ذكرت دائرة المعارف الكتابية تحت عنوان ( الصليب ) ان يوسيفوس قد سجل حالات لاشخاص تم تعليقهم على الصليب ولكنهم نجوا رغم جراحهم الخطيرة التى كانوا يعانون منها بعد عدة ساعات من التعليق على الصليب (8) .
ولكن الادلة التى تستند اليها هذه الرؤية لا تقتصدر فقط على هذا بل حتى على الرواية الانجيلية فقد كان المسيح حريصا عند لقائه بتلاميذه مرة اخرى بعد ما سمى بالقيامة على التأكيد على انه ليس روح انما هو لحم وعظام , فقد كان فى الاعتقاد اليهودى ان القائم من الموت انما يكون اجساما روحانية ( 1 كورنثوس 15 : 44 ) فحرص المسيح على ان يظهر لتلاميذه وعلى رأسهم توما المتشكك انه جسد بشرى يأكل السمك والعسل ويحوى اللحم والعظم ومازالت آثار المسامير والجراح على جسده انما هو دليل قاطع على ان المسيح لم يذق الموت وان فكرة القيامة انما هى محض خيال .
ولو فحصنا الرواية الانجيلية بخصوص الصلب لوجدنا فيها كما من التناقضات يجعل الاعتقاد بنقاء النص امرا مستحيلا , فكم التعارض بين الروايات لا يشى الا بحقيقة واحدة وهى تدخل وعبث كثير من الايدى فى هذه الرواية , وبالتالى فلا يمكن التعويل كثيرا على قطعية القول بصلب المسيح فى الرواية الانجيلية , والقول فى الادلة الكتابية التى تروى عن المسيح او احد الحواريين بأنه قد صلب فعلا يمكن تفسيرها او تعليلها بما يعللون به التناقض بين ساعة الصلب عند كل من مرقس " اى الساعة الثالثة" و بعد الساعة السادسة عند يوحنا حيث ورد فى انجيل مرقس
مر 15:25 وكانت الساعة الثالثة فصلبوه.
بينما ورد فى انجيل يوحنا انه حتى الساعة السادسة لم يكن قد صلب بعد
يو 19:14 وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة.فقال لليهود هوذا ملككم.
15 فصرخوا خذه خذه اصلبه.قال لهم بيلاطس أاصلب ملككم.اجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك الا قيصر.
16 فحينئذ اسلمه اليهم ليصلب فأخذوا يسوع ومضوا به
وهنا يقدم لنا القمص يعقوب تادرس ملطى تبرير يستحق ان ننتبه اليه
حيث يقول فى تفسير الاصحاح 15 لانجيل مرقس
"حسب القديس مرقس بدأ الصلب منذ صرخ الشعب أمام بيلاطس "أصلبه"، وقد وافقهم بيلاطس على طلبهم. وإن كان رفعه على الصليب قد تم في وقت الساعة السادسة. لهذا يرى القديسان جيروم وأغسطينوس أن القديس مرقس بقوله هذا حمل الشعب اليهودي مسئولية صلبه، صلبوه بألسنتهم قبل أن ينفذ الرومان حكمهم هذا. "
اى انهم صلبوه بالسنتهم حقا
او باصطلاح المسلمين نووا صلبه و الاعمال بالنيات!!
فاية كتلك صريحة فى صلبه الساعة الثالثة يحملونها على انهم اصدروا عليه الحكم او هتفوا بصلبه فعلي هذا ينبغى لهم ان يحملوا سائر الشواهد الكتابية التى تقول بصلب المسيح!!
يقول ادم كلارك ان الساعة السادسة هى خطأ من الكاتب لان الفرق بين الثالثة و السادسة فى اليونانية ضئيل " مع العلم انه لا توجد مخطوطة من المخطوطات التى يفخر المسيحيون بكثرتها لفظة الثالثة بدل من السادسة" و على هذا النص فى انجيل يوحنا لا بد ان يكون هكذا
وكان استعداد الفصح ونحو الساعة الثالثة.فقال لليهود هوذا ملككم.
40 فصرخوا خذه خذه اصلبه.قال لهم بيلاطس أاصلب ملككم.اجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك الا قيصر
و هذا لا يزيل التناقض
لانه فى انجيل يوحنا انه حتى الساعة الثالثة "وفقا لرأى كلارك"لم يكن قد صلب بعد بينما فى انجيل مرقس انه صلب بالفعل الساعة الثالثة
و بين قول بيلاطس لليهود هوذا ملككم و ضراخهم و بين صلب المسيح فترة لا شك لاتقل عن نصف الساعة او حتى ساعة
و يدعم ذلك قول يعقوب ملطى فى تفسير الاصحاح 19 لانجيل يوحنا
تحدث الإنجيلي مرقس (15: 25) عن صلب السيد المسيح في وقت الساعة الثالثة حيث حسب الصلب منذ بدأ جلد السيد، أما الإنجيلي يوحنا فحسبه وقت الساعة السادسة حيث بدأ رفعه على الصليب . انتهى
و يستشف من هذا انه لا يرى باسا فى ان الفرق بين هتاف اليهود بصلبه و قول بيلاطس هوذا ملككم من ناحية و رفعه على الصليب من ناحية ثلاث ساعات"و هذا تاويل اخر كمحاولة لازالة التناقض"
و مع ذلك فنحن لا ننفى وقوع التبديل فى الكتب التى بين ايديهم و تلفيق الشهادات الى الحواريين او المسيح
وكما ذكرنا بخصوص مسألة الوهية المسيح وان خراب الهيكل وتشتت اليهود واتباع كنيسة اورشليم كان السبب فى تهميش دور كنيسة اورشليم من قبل الامميين فربما كان هو نفس السبب فى ترسيخ عقيدة الصلب والقيامة , فالبشر بطبيعتهم ميالين للخرافة , ومع اختفاء الحقائق وانقطاع المعلومات وذهاب الجيل الأول تمت اسطرة مسألة نجاة المسيح لتتخذ بعدا آخر يشمل الموت والقيامة وما استتبعها من اعتقاد بالخطيئة والكفارة , وهذا انما يعد تأثرا بعقائد سابقة على زمن المسيح بكثير , فهناك الاسطورة السومرية ( هبوط انانا الى العالم الاسفل ) التى تشرح كيف اختارت انانا ان تقوم بتضحية وتنزل الى عالم الاموات وتلبث فيه ثلاثة ايام ثم تعاد الى عالم الاحياء , اضافة الى الاسطورة الاكادية الخاصة بعشتار والشبيهة بها ايضا , اضافة الى الاسطورة الارامية الخاصة ببعل و اسطورة صلب كريشنا فى الهند عام 1200 ق م و صلب ميثرا فى فارس عام 600 ق م 9, وكل هذا الجو المشبع بديانات الاسرار وجيش الالهة المخلصين كان له اثر فى تحور وتحول اعتقاد اتباع الديانة المسيحية من ابناء الامم الوثنية تجاه المسيح عليه السلام , وبالتالى صعدت الاسطورة الى القمة بعد ان اندثرت الحقيقة او تم دفنها .
الهوامش :
1- Cambridge history of christianity , V 1 , Origins to Constantine , p. 17
2- Hyam Maccoby (1987). The Mythmaker: Paul and the Invention of Christianity. HarperCollins. pp. 172–183
c Hans-Joachim Schoeps (1969). Jewish Christianity: Factional Disputes in the Early Church. Translation Douglas R. A. Hare.
Robert Eisenman (1997). James the Brother of Jesus: The Key to Unlocking the Secrets of Early Christianity and the Dead Sea Scrolls. Viking. pp. 5–6
James Tabor (2006). The Jesus Dynasty: A New Historical Investigation of Jesus, His Royal Family, and the Birth of Christianity. Simon & Schuster.
3 - مكتبة نجع حمادى الطبعة الانجليزية ص 138
4 - Kripal, Jeffrey John. (2007), written at Chicago, The Serpent's Gift: Gnostic Reflections on the Study of Religion, The University of Chicago Press, ISBN 0226453804 ISBN 0226453812.
Kripal, 2007, p. 52.
5- WEISSLER & WARREN, Syncope & Shock in the Heart, 4th ed. (Mc Graw- Hill 1978
نقلا عن الموسوعة العربية
6- , p 33 EDGAR J. GOODSPEED , STRANGE NEW GOSPELS
7- EDGAR J. GOODSPEED , STRANGE NEW GOSPELS p 39
8- The International Standard Bible Encyclopedia , CROSS
وقد ذكر يوسيفوس ما نصه :
And when I was sent by Titus Caesar with Cerealins, and a thousand horsemen, to a certain village called Thecoa, in order to know whether it were a place fit for a camp, as I came back, I saw many captives crucified, and remembered three of them as my former acquaintance. I was very sorry at this in my mind, and went with tears in my eyes to Titus, and told him of them; so he immediately commanded them to be taken down, and to have the greatest care taken of them, in order to their recovery; yet two of them died under the physician's hands, while the third recovered.(Josephus, Vita, 75)
9- فراس السواح , مغامرة العقل الاولى .
ويمكن ايضا مراجعة :
kersey graves , the world's sixteen crucified saviors
* ولمزيد من التفصيل بخصوص الادلة الداعمة للنظرية التى عرضناها والمفندة للرؤية التقليدية الدخول على هذا الرابط .
**
The natural
explanation for the resurrection claims was that the disciples stole the
body, and, out of disappointment at the failure of Jesus’ mission, altered
the entire doctrine
Cambridge history of Christianity,V 1 , p . 16
ان غياب المعايير العلمية الحاكمة لعملية اختيار النصوص الانجيلية افسح المجال لتدخل الاهواء والنزعات الشخصية سواء فى اختيار النصوص او فى فهمها , فلم تعد العقيدة تستمد من النص بقدر ما يتم اختيار النص الموافق للعقيدة , وهذا فتح الباب امام السلطة الكنسية ان تقمع وتكبت اى تصور مخالف لما تعتقده هى , بل وحتى التلاعب بالنصوص بما يحقق هذه الغاية واختيارها للأناجيل التى تدعم توجهاتها العقدية بأقصى درجة ممكنة مع تصرفها بشكل أو بـآخر فى ما يتعارض مع تلك التوجهات فى تلك الأناجيل .
وهذا نلمسه بوضوح فى كثير من المسائل الجوهرية فى الاعتقاد المسيحى , فألوهية المسيح مثلا تجد لها فى اسفار العهد الجديد ما يعضد القول بها وتجد فيها ايضا ما ينفيها بالكلية ويؤكد حقيقة ان المسيح لم يقل يوما بألوهيته , وهذا الرأى الاخير ليس رأينا الشخصى بل هو رأى كثير من الاكاديميين المتخصصين فى هذا المجال فضلا عن بعض الطوائف فى قديم الزمان وحديثه كالأريوسية و اليونيتاريانز Unitarians , فبعد ان كان الغالب فى عصر الحداثة لدى المفكرين العلمانيين ان المسيح انما قال بما يفيد الوهيته من منطلق تجليات صوفية ظن من خلالها ان الله قد حل ,,واتحد به حقا (1) , فقد صار الان هناك تيارا معتبرا بين الاكاديميين يعتقد ان طائفة الابيونيين الموحدين القائلين ببشرية المسيح وهم من يسمون باليهود المتنصرون ويمثلون تيار النصرانية اليهودية Jewish Christianity هى الاكثر اخلاصا للتعاليم الاصلية للمسيح وانهم كانوا يمثلون التيار الرئيسى فى كنيسة اورشليم حتى تم تهميشهم من قبل اتباع شاول الطرسوسى خصوصا بعد خراب الهيكل وتشتت سكان اليهودية (2) .
وفى مسألة زواج المسيح من مريم المجدلية , وهو ما يفسر مرافقتها له هو اتباعه من الحواريين , دليل اخر على هذه الرؤى المتوازية التى تحويها الاناجيل وتوضح الاساليب التى اتبعتها السلطات الكنسية فى قمع كل التيارات والرؤى الاخرى , فقد جاء فى انجيل فيليب الذى تم العثور عليه ضمن اوراق نجع حمادى ان مريم المجدلية كانت رفيقة المسيح وكان معتادا ان يقبلها من فمها وكان يبرر محبته لها اكثر من باقى التلاميذ بعظمة سر الزواج (3), ولكن هذا الانجيل لم يعتبر من الاسفار القانونية بالطبع , وفوق هذا ذهبت الكنيسة الى ابعد من ذلك مبالغة فى دفع " تهمة " الزواج عن المسيح باتهام مريم المجدلية بأنها كانت عاهرة ( راجع الموسوعة البريطانية الموجزة Concise Britannica بند : مريم المجدليةMary Magdelene ) ويقتفى أثر هذا التقليد الى البابا جريجورى (4), لأن زواج المسيح ينسف العقيدة المسيحية بأعتبار ان الشهوة هى ثمرة الخطية فكيف يكون المسيح مخلصا للبشر بينما هو نفسه حامل لثمار الخطية , فلجأوا الى رفض هذا الانجيل اضافة الى تشويه صورة مريم المجدلية , فلا يمكن ان يقبل مؤمن ان يتزوج المسيح عليه السلام بأمرأة زانية .
ولا تعد مسألة صلب المسيح وقيامته استثناءا من هذا النزعة , فيمكن من خلال الرواية الانجيلية ان نستخلص رؤية مغايرة لتلك الرؤية التقليدية المعتمدة لدى جمهور المسيحيين , فغياب الدليل القاطع على موت المسيح عند صلبه فى الرواية الانجيلية بل غياب ما يفسر ذلك لدرجة أن " بيلاطس " الحاكم الرومانى تعجب من أنه مات هكذا سريعا ! تدفع باتجاه القول بان المسيح لم يمت على الصليب انما تعرض لاغماءة Vagal syncope وهو الإغماء الشائع الذي يعانيه الأشخاص الأسوياء كلما تعرضوا لاستثارة انفعالية مفاجئة كالخوف والألم والقلق والخمود والتقزز. ومن أسبابه الغالبة مشاهدة حادث عنيف أو منظر مخيف، كرؤية الدم النازف من جرح أو من إبرة وريدية، أو مشهد مقزز، أو سماع خبر مرعب ومؤثر. ويؤهب لهذا الإغماء الجو الحار المغلق والجوع والوقوف المديد.
ويحدث هذا النوع من الاغماء دوماً والشخص واقف أو جالس ولا يحدث أبداً والشخص مستلقى، ويشعر قبيل الإغماء بأنه «ليس على ما يرام» وأنه مصاب بالدوار تميد به الأرض وتهتز حوله الأشياء وتتراقص أمام عينيه بقع. ويشحب وجهه ويغشى بصره ويشعر بطنين في أذنيه كما يشعر بالغثيان، ويغطي جسده عرق بارد، وترتخي عضلاته ويتداعى إلى الأرض ببطء يسمح له باتقاء الأذى عند سقوطه على عكس النوبَة الصرعية، ويفقد الوعي لثوان أو دقائق وأحياناً أكثر.
ويكون النبض في أثناء هجمة الإغماء ضعيفاً أو معدوماً وضغط الدم منخفضاً والتنفس بطيئاً وخافتاً، ويبدو الشخص بشحوبه ولونه الترابي واتساع حدقتيه ونقص وظائفه الحياتية كالميت (5).
ومثل هذه الاعراض قد تشتبه على كثيرين فيظن ان المسيح قد مات بالفعل , وهنا يأتى دور اتباعه المخلصين وعلى رأسهم نيقودموس الذى كان احد افراد الطائفة الاثنية وكان خبيرا فى فن المعالجة , فقام بمداواة جراحه حتى استرد وعيه تدريجيا , وهذه الرؤية فضلا عن كونها وردت بأحد الاناجيل والذى يسمى " رواية الصلب بواسطة شاهد عيان " (6) وتحدث عنه جودسبيد فى كتابه الموسوم ب “ strange new gospels “ فقد تبناها عدد من اتباع المذهب العقلانى من امثال Paulus واعاد احيائها Hase فى القرن التاسع عشر وذلك فى كتابه ( تاريخ المسيح ) (7) . و ذلك خلافا للتأويل القائل بأن أشياع المسيح وتحت وطأة اليأس من الفشل الذى منيت به دعوة المسيح " وفق تصورهم " قاموا بسرقة جثته وأشاعوا أنه قد قام من بين الاموات ** .
وقد ذكرت دائرة المعارف الكتابية تحت عنوان ( الصليب ) ان يوسيفوس قد سجل حالات لاشخاص تم تعليقهم على الصليب ولكنهم نجوا رغم جراحهم الخطيرة التى كانوا يعانون منها بعد عدة ساعات من التعليق على الصليب (8) .
ولكن الادلة التى تستند اليها هذه الرؤية لا تقتصدر فقط على هذا بل حتى على الرواية الانجيلية فقد كان المسيح حريصا عند لقائه بتلاميذه مرة اخرى بعد ما سمى بالقيامة على التأكيد على انه ليس روح انما هو لحم وعظام , فقد كان فى الاعتقاد اليهودى ان القائم من الموت انما يكون اجساما روحانية ( 1 كورنثوس 15 : 44 ) فحرص المسيح على ان يظهر لتلاميذه وعلى رأسهم توما المتشكك انه جسد بشرى يأكل السمك والعسل ويحوى اللحم والعظم ومازالت آثار المسامير والجراح على جسده انما هو دليل قاطع على ان المسيح لم يذق الموت وان فكرة القيامة انما هى محض خيال .
ولو فحصنا الرواية الانجيلية بخصوص الصلب لوجدنا فيها كما من التناقضات يجعل الاعتقاد بنقاء النص امرا مستحيلا , فكم التعارض بين الروايات لا يشى الا بحقيقة واحدة وهى تدخل وعبث كثير من الايدى فى هذه الرواية , وبالتالى فلا يمكن التعويل كثيرا على قطعية القول بصلب المسيح فى الرواية الانجيلية , والقول فى الادلة الكتابية التى تروى عن المسيح او احد الحواريين بأنه قد صلب فعلا يمكن تفسيرها او تعليلها بما يعللون به التناقض بين ساعة الصلب عند كل من مرقس " اى الساعة الثالثة" و بعد الساعة السادسة عند يوحنا حيث ورد فى انجيل مرقس
مر 15:25 وكانت الساعة الثالثة فصلبوه.
بينما ورد فى انجيل يوحنا انه حتى الساعة السادسة لم يكن قد صلب بعد
يو 19:14 وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة.فقال لليهود هوذا ملككم.
15 فصرخوا خذه خذه اصلبه.قال لهم بيلاطس أاصلب ملككم.اجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك الا قيصر.
16 فحينئذ اسلمه اليهم ليصلب فأخذوا يسوع ومضوا به
وهنا يقدم لنا القمص يعقوب تادرس ملطى تبرير يستحق ان ننتبه اليه
حيث يقول فى تفسير الاصحاح 15 لانجيل مرقس
"حسب القديس مرقس بدأ الصلب منذ صرخ الشعب أمام بيلاطس "أصلبه"، وقد وافقهم بيلاطس على طلبهم. وإن كان رفعه على الصليب قد تم في وقت الساعة السادسة. لهذا يرى القديسان جيروم وأغسطينوس أن القديس مرقس بقوله هذا حمل الشعب اليهودي مسئولية صلبه، صلبوه بألسنتهم قبل أن ينفذ الرومان حكمهم هذا. "
اى انهم صلبوه بالسنتهم حقا
او باصطلاح المسلمين نووا صلبه و الاعمال بالنيات!!
فاية كتلك صريحة فى صلبه الساعة الثالثة يحملونها على انهم اصدروا عليه الحكم او هتفوا بصلبه فعلي هذا ينبغى لهم ان يحملوا سائر الشواهد الكتابية التى تقول بصلب المسيح!!
يقول ادم كلارك ان الساعة السادسة هى خطأ من الكاتب لان الفرق بين الثالثة و السادسة فى اليونانية ضئيل " مع العلم انه لا توجد مخطوطة من المخطوطات التى يفخر المسيحيون بكثرتها لفظة الثالثة بدل من السادسة" و على هذا النص فى انجيل يوحنا لا بد ان يكون هكذا
وكان استعداد الفصح ونحو الساعة الثالثة.فقال لليهود هوذا ملككم.
40 فصرخوا خذه خذه اصلبه.قال لهم بيلاطس أاصلب ملككم.اجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك الا قيصر
و هذا لا يزيل التناقض
لانه فى انجيل يوحنا انه حتى الساعة الثالثة "وفقا لرأى كلارك"لم يكن قد صلب بعد بينما فى انجيل مرقس انه صلب بالفعل الساعة الثالثة
و بين قول بيلاطس لليهود هوذا ملككم و ضراخهم و بين صلب المسيح فترة لا شك لاتقل عن نصف الساعة او حتى ساعة
و يدعم ذلك قول يعقوب ملطى فى تفسير الاصحاح 19 لانجيل يوحنا
تحدث الإنجيلي مرقس (15: 25) عن صلب السيد المسيح في وقت الساعة الثالثة حيث حسب الصلب منذ بدأ جلد السيد، أما الإنجيلي يوحنا فحسبه وقت الساعة السادسة حيث بدأ رفعه على الصليب . انتهى
و يستشف من هذا انه لا يرى باسا فى ان الفرق بين هتاف اليهود بصلبه و قول بيلاطس هوذا ملككم من ناحية و رفعه على الصليب من ناحية ثلاث ساعات"و هذا تاويل اخر كمحاولة لازالة التناقض"
و مع ذلك فنحن لا ننفى وقوع التبديل فى الكتب التى بين ايديهم و تلفيق الشهادات الى الحواريين او المسيح
وكما ذكرنا بخصوص مسألة الوهية المسيح وان خراب الهيكل وتشتت اليهود واتباع كنيسة اورشليم كان السبب فى تهميش دور كنيسة اورشليم من قبل الامميين فربما كان هو نفس السبب فى ترسيخ عقيدة الصلب والقيامة , فالبشر بطبيعتهم ميالين للخرافة , ومع اختفاء الحقائق وانقطاع المعلومات وذهاب الجيل الأول تمت اسطرة مسألة نجاة المسيح لتتخذ بعدا آخر يشمل الموت والقيامة وما استتبعها من اعتقاد بالخطيئة والكفارة , وهذا انما يعد تأثرا بعقائد سابقة على زمن المسيح بكثير , فهناك الاسطورة السومرية ( هبوط انانا الى العالم الاسفل ) التى تشرح كيف اختارت انانا ان تقوم بتضحية وتنزل الى عالم الاموات وتلبث فيه ثلاثة ايام ثم تعاد الى عالم الاحياء , اضافة الى الاسطورة الاكادية الخاصة بعشتار والشبيهة بها ايضا , اضافة الى الاسطورة الارامية الخاصة ببعل و اسطورة صلب كريشنا فى الهند عام 1200 ق م و صلب ميثرا فى فارس عام 600 ق م 9, وكل هذا الجو المشبع بديانات الاسرار وجيش الالهة المخلصين كان له اثر فى تحور وتحول اعتقاد اتباع الديانة المسيحية من ابناء الامم الوثنية تجاه المسيح عليه السلام , وبالتالى صعدت الاسطورة الى القمة بعد ان اندثرت الحقيقة او تم دفنها .
الهوامش :
1- Cambridge history of christianity , V 1 , Origins to Constantine , p. 17
2- Hyam Maccoby (1987). The Mythmaker: Paul and the Invention of Christianity. HarperCollins. pp. 172–183
c Hans-Joachim Schoeps (1969). Jewish Christianity: Factional Disputes in the Early Church. Translation Douglas R. A. Hare.
Robert Eisenman (1997). James the Brother of Jesus: The Key to Unlocking the Secrets of Early Christianity and the Dead Sea Scrolls. Viking. pp. 5–6
James Tabor (2006). The Jesus Dynasty: A New Historical Investigation of Jesus, His Royal Family, and the Birth of Christianity. Simon & Schuster.
3 - مكتبة نجع حمادى الطبعة الانجليزية ص 138
4 - Kripal, Jeffrey John. (2007), written at Chicago, The Serpent's Gift: Gnostic Reflections on the Study of Religion, The University of Chicago Press, ISBN 0226453804 ISBN 0226453812.
Kripal, 2007, p. 52.
5- WEISSLER & WARREN, Syncope & Shock in the Heart, 4th ed. (Mc Graw- Hill 1978
نقلا عن الموسوعة العربية
6- , p 33 EDGAR J. GOODSPEED , STRANGE NEW GOSPELS
7- EDGAR J. GOODSPEED , STRANGE NEW GOSPELS p 39
8- The International Standard Bible Encyclopedia , CROSS
وقد ذكر يوسيفوس ما نصه :
And when I was sent by Titus Caesar with Cerealins, and a thousand horsemen, to a certain village called Thecoa, in order to know whether it were a place fit for a camp, as I came back, I saw many captives crucified, and remembered three of them as my former acquaintance. I was very sorry at this in my mind, and went with tears in my eyes to Titus, and told him of them; so he immediately commanded them to be taken down, and to have the greatest care taken of them, in order to their recovery; yet two of them died under the physician's hands, while the third recovered.(Josephus, Vita, 75)
9- فراس السواح , مغامرة العقل الاولى .
ويمكن ايضا مراجعة :
kersey graves , the world's sixteen crucified saviors
* ولمزيد من التفصيل بخصوص الادلة الداعمة للنظرية التى عرضناها والمفندة للرؤية التقليدية الدخول على هذا الرابط .
**
The natural
explanation for the resurrection claims was that the disciples stole the
body, and, out of disappointment at the failure of Jesus’ mission, altered
the entire doctrine
Cambridge history of Christianity,V 1 , p . 16
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)