الخميس، 9 سبتمبر 2010

ان كان مجد الله قد ازداد بكذبى


"ان كان مجد الله قد ازداد بكذبى فلماذا ادان انا كخاطىء " رومية 3 :7

هل يمكن ان نلوم الكنيسة على اتباعها مبادىء بولس فى مداراة فضيحتها المتعلقة بقضية كاميليا شحاتة؟

بالطبع هذا موقف يستحق الثناء من كنيسة حريصة كل الحرص على اتباع تعاليم كتابها حذو النعل بالنعل , فبعد ان كذبت ابتداءا على لسان مطارنتها وقسوسها بإدعاء انها اخطتفت لأسلمتها ثم ثبت كذب هذا الادعاء لم تتوقف الكنيسة عن تغطية اكاذيبها بأكاذيب اخرى .

وبعد ان تم للكنيسة مرادها بأن سلمتها لها الدولة رغم كل الشرائع والقوانين كانت ردة الفعل غير المتوقعة من المسلمين , اذ نزلوا للتظاهر بالالاف , ولم تكن مظاهرة ومرت مرور الكرام انما كانت وقفات تتصاعد فى قوتها تدريجيا فمن عشرات الشباب الى عشرات الالاف كما شاهدنا فى وقفتى مسجد القائد ابراهيم وعمرو بن العاص , بما كان ينذر بمزيد من التوسع فى المظاهرات بصورة هزت اركان الكنيسة , ورغم غطرسة نظير جيد ومكابرته ومحاولته التعالى على المسلمين كما تعود دائما الا ان ردة الفعل هذه المرة كانت قوية فلم يقو على الثبات واسرع صبيانه للتصرف فكان الحل فى الكتاب المقدس وتعالم بولس الرسول :

ان كان مجد الله قد ازداد بكذبى فلماذا ادان انا كخاطىء

وكان اصدار التسجيل المصور الذى زعموا انه لكاميليا شحاتة

وكان للكنيسة هدفين من هذا التسجيل الاول هو النصارى الذين بدأوا يفقدوا قدرتهم على الصمود امام ضغوط العقل والمنطق المطالبة بأظهارها للرأى العام وشعورهم ان الكنيسة تجاوزت دورها الروحى واصبحت مؤسسة يلف الغوض طبيعة الأدوار التى تقوم بها و تتسلح بأساليب مشبوهة .

والهدف الثانى هو المسلمين الغاضبين لكى تهدئهم وتدخلهم فى حيرة من امرهم .

لكن لم يفت الكنيسة ان ظهور تسجيل ملفق على الملأ سوف يثير تساؤلات كثيرة ومهما بلغت براعة الكذب والتلفيق فكما يقال الكذب ليس له أرجل , فكان الذكاء فى طريقة عرض الفيديو , فتم تسريبه بصورة غير علنية , بحيث اذا تم فضحه ولم يبتلعه المسلمون تنفى الكنيسة مسئوليتها عنه وتتنصل من تهمة التلفيق , واذا ابتلعه المسلمون فقد حقق المراد منه واغلق الملف .

ويبدو ان ما تحسبت منه الكنيسة قد وقع حقا , فالمسلمون لم يبتلعوا الطعم , وكيف يبتلعوه وهم لايخدعهم الخِب , وقد كنت اضحك كلما قرأت تعليقا يفند صدق التسجيل , وكانت الملاحظات دقيقة وقوية وحاسمة بصورة تجعل المرء يضحك على سخف الكنيسة وغباء المسئول عن هذا التسجيل , وسوف نستعرض بعض هذه الادلة التى تطعن فى صحة التسجيل :

اولا : الاسنان :

من المعروف ان الاسنان من الاشياء الثابتة التى لا تتغير بمرور الزمن وحتى بعد الوفاة , فمن كانت اسنانه معوجة تظل معوجة الا اذا اجرى عملية تقويم , ومن كانت اسنانه مصفوفة بشكل منتظم تظل كذلك الا اذا كسرت , واسنان كاميليا شحاتة من واقع الصور كانت مصفوفة بشكل منتظم , لكن اسنان الدوبلير كانت معوجة بصورة غريبة ومضحكة ايضا , وطبعا لا يمكن تصور ان كاميليا اجرت عملية جراحية مكلفة لكى تشوه اسنانها هذا بفرض وجود مثل هذه العملية ।


ثانيا : الحسنة على الذقن :

ظهر جليا فى كل الصور التى لكاميليا سواء الخارجية او المصورة داخل ستوديو ان ذقنها خال من اى علامات فيه , لكن الدوبلير كانت ذقنها بها حسنة على يمين المشاهد بصورة واضحة , وهذه الحسنة كشفت عن سوءة الكنيسة !।


ثالثا نسبة ابعاد الوجه الى بعضها :

فطول الوجه من مفرق الشعر الى أسفل الذقن تظل نسبته الى عرضه من الاذن للأذن او ما بين زاويتى العينين الخارجيتين ثابتة , فلو قارنا بين نسبة طول وجه الدوبلير الى المسافة بين زاويتى العينين الخارجيتين لوجدنا النسبة حوالى 2.06 , اى ان طول الوجه تقريبا ضعف المسافة بين الزاويتين او اكثر قليلا .

اما فى صور كاميليا المنشورة سابقا سنجد ان تلك النسبة حوالى 1।8 .


رابعا وقت عملها بالمدرسة :

ذكرت الدوبلير فى معرض تكذيبها لخبر اسلامها منذ عام ونصف ومعرفة زملائها بهذا انها تعمل فى المدرسة منذ مدة سنة او اقل من سنة , بينما فى عقد العمل الذى ظهر انها التحقت بالعمل فى المدرسة منذ شهر مارس عام 2008 اى لها فى المدرسة اكثر من عامين ।


وهناك ملاحظات اخرى كثيرة مثل غلظة شفاه الدوبلير بعكس كاميليا , وكذلك انحراف العين اليسرة للدوبلير داخليا وغياب مثل هذا الحول فى كاميليا , وطبعا مثل هذه الملاحظات ليست مبالغة او فذلكة , لكن ادلة قطعية , والا فيكفى المرء ان ينظر الى الاثنين نظرة عادية ليقتنع انهما شخصين مختلفين .

وبالطبع لا يمكن اغفال نقاط مهمة اخرى اولها طبيعة تسريب التسجيل وعدم تصدى الكنيسة لتحمل تبعاته , وثانيها تأخر صدور مثل هذا التسجيل وثالثها وهو الاهم انه مادامت كاميليا قد ظهرت فلماذا لم يكن ظهورها على الهواء مباشرة ؟

وقد يسخر البعض من هذه الاعتراضات الكثيرة ويقول انها هى بالفعل ويقنعنا انها هى , وان الاحمق وحده الذى يعانى من الوساوس السمعية والبصرية سيقتنع بمثل هذه الاعتراضات , واحب ان اذكر قصة طريفة شهيرة وهى قصة ملابس الامبراطور الجديدة , فيحكى ان احدهم ذهب لأمبراطور الصين ليقول له انه سيصنع له ملابسا لا يراها الاغبياء , واخذ مقابل ذلك مبلغ ضخم من المال , وبعد فترة ذهب الى الامبراطور يتصنع انه يحمل الملابس ثم تصنع انه يلبسه اياها , ولم ير الامبراطور شيئا ولم ير كذلك احد من حاشيته , لكنهم تظاهروا بأنهم يروا الملابس ويبدون اعجابهم بها لكى لا يقال عنهم انهم اغبياء , وخرج الامبراطور على الشعب عاريا , وابدى الشعب اعجابه بالملابس التى لا يراها خوفا من ان يقال عنه انه غبى , ثم خرج طفل ليقول ان الامبراطور يقف عاريا , ففهم الجميع انهم كانوا هم الاغبياء .

طبعا ان هذا التصرف من الكنيسة مثير للضحك والرثاء , وهى افضل "عيدية " قدمتها لنا الكنيسة مع حلول عيد الفطر المبارك , اذ ان الرسالة التى وصلتنا ان الكنيسة قد ارتعدت فرئصها وزلزلت زلزالا شديدا من ضغوط المسلمين وانتفاضتهم .