الاثنين، 21 سبتمبر، 2009

الدين افيون الشعوب

الدين أفيون الشعوب !
لو قيد ماركس مقالته تلك واستثنى بقول" سوى الإسلام " لما جانبه الصواب
ذلك أن سائر الأديان والمذاهب الباطلة والزائفة والمبدلة ما هى إلا حيلة من حيل إبليس وجنوده من شياطين الجن والإنس لتخدير بنى آدم وإلهائهم . حيلة بها كَمَهَهُم عن الطريق المستقيم ، وصرفهم عن الجادة ، وسلك بهم طرق مُعْوَجَّة تؤدى بهم إلى حيث لا ينبغى أن يصلوا قال تعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( الأنعام : 153 ).
وفى الحديث عن الله تعالى: { إنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ عَنْ دِيِنِهم فَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا } رواه مسلم . ولهذا كان ابتداع العبادات الباطلة من الشرك ونحوه : هو الغالب على النصارى ومن ضاهاهم من منحرفة المتعبدة والمتصوفة ، وابتداع التحريمات الباطلة هو الغالب على اليهود ومن ضاهاهم من منحرفة المتفقهة بل أصول دين اليهود فيه آصار وأغلال من التحريمات ولهذا قال لهم المسيح : { ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم } وأصل دين النصارى فيه تأله بألفاظ متشابهة وأفعال مجملة فالذين في قلوبهم زيغ اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله . ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية
يكون الدين أفيونا للشعوب عندما يُتخذ كوسيلة يُعبِّد بها الملوك الشعوب لآهوائهم ويجعلونها تتجرع كأس المرارة والذل والهوان والمعاناة وتستسيغه كما المصلوب الذى يُعطى شرابا مخدرا لتخفيف وطأة الألم .
يكون الدين أفيون الشعوب عندما يتخذه الأحبار والرهبان سبيلا للزعامة وسُلَّما للرياسة يأكلون به أموال الناس بالباطل ويصدونهم عن سبيل الله .
وقد قيل قديما وهل بدَّل الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانيها * .
كما حدث وأن فعل يربعام بن ناباط لما تولى حكم المملكة الشمالية والتى تسمى إسرائيل بعد وفاة سليمان عليه السلام وانتهاء عصر المملكة الموحدة وتولى رحبعام بن سليمان كما يخبرنا العهد القديم حكم المملكة الجنوبية والتى تسمى يهوذا والتى تضم أورشاليم وبها المسجد وكمحاولة لصرف رعاياه عن المسجد نصب عجلين من ذهب، أحدهما في بيت ايل والآخر في دان، أي في طرفي مملكته، ونادى بوجوب عبادتهما (1 مل 12: 26- 33). وأمر أن يكون عيد الحصاد، الذي كان يعيد في يهوذا في اليوم الخامس عشر من الشهر السابع، في الخامس عشر من الشهر الثامن في المملكة الشمالية (1 مل 12: 32 و 33). أدخل يربعام عبادة الأوثان إلى مملكته وحمل بنى اسرائيل على عبادتها بديلا عن التعلق بأورشاليم وهيكلها الواقعين فى سلطان الملك الجنوبى رحبعام .
أعجب من أحد المغيبين عن الوعى ممن يتعاطون " المخدر " عندما يجعل اعتماده فى تصحيح مذهبه على " الرعشة " التى تنتابه يوم " سبت الفرح " والنشوة التى تحصل له فى غمار سحابة البخورالمتصاعد أثناء القداس وكأنه جالس فى " غرزة " لأجل أن " يعمل دماغ " و " يعمر الطاسة " !!
ولا يدرى هذا المسكين أن هذا الذى يشعر به هناك تقريبا من أهل كل ديانة من يشعر به و منهم من يزعم ان النشوة الحقيقية لا تأتى إلا فى سياق الطقوس الخاصة بهذه الديانة المعينة كمنحة من الكائن الأسمى الذى يتعبدون له . ويُذكر أن هذه النشوة يمكن الوصول إليها بأساليب متنوعة منها الصلوات والتأمل والاسترخاء والطقوس الدينية والرقص والموسيقى وممارسة الجنس والتمارين البدنية والممارسات التقشفية واستخدام العقاقير . ويُذكر أيضا ان الشامان من خلال الوصول إلى النشوة
Religious Ecstasy باستخدام بعض الأساليب آنفة الذكر كالرقص والموسيقى والممارسات التقشفية والطقوس والعقاقير يتصورون أنهم يمارسون الشفاء ويرحلون للعوالم العلوية والسفلية ويتصلون بالأرواح !
راجع أيضا Michael Argyle , Psychology and Religion , P. 47
وآخر يجعل من ظهورات العذراء المزعومة وحيل ومخاريق الرهبان التى يسميها " معجزات المسيحيين " الركن الركين " لإيمانه " !, ولا ندرى من اين عرفوا ان من يرونه هى العذرا حقا ولماذا لا تكون مريم المجدلية او سالومى او حتى راحاب الزانية؟
هؤلاء بديلا عن ان ينشئوا صرح العقيدة على أساس محكم من اليقين المستمد من البراهين والأدلة العقلية راحوا يؤسسون بنيانهم على شفا جُرْفٍ هارٍ فانهار بهم فى نار جنهم .
كل يعتمد على الوجدان والظنون والأوهام وعطلوا عقولهم التى هى مناط التكليف والتى سيحاسب عليها العباد يوم القيامة قال تعالى : وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ * فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ . ( الملك : 10 – 11 )
----------------------
*هذا قول عبد الله بن المبارك رحمه الله

الخميس، 10 سبتمبر، 2009

ياربى على حرقة الدم

كنت اتصفح مدونة الاستاذة بنت القمر ولفت انتباهى عنوان تحت قائمة مررت هناك يقول " هو عمر رجع ارض فدك لولاد ستنا فاطمة " وكأن عمر الذى تتحدث عنه واحد من العيال الصيع اللى بتقعد تشيش معاهم على البورصة , وليس احد الخلفاء الراشدين وله فضل وسبق فى الاسلام والهجرة والجهاد ومن المبشرين بالجنة وفضله لا ينكره الا من صدق فيه قول الله تعالى " ليغيظ بهم الكفار " .
بالطبع قضية ارض فدك اكل عليها الدهر وشرب وحسمت منذ خلافة ابى بكر رضى الله عنه وعن كل الصحابة اجمعين , فهى ليست ميراث يورث , فالانبياء لا يورثوا الا العلم , والقول بأنها هبة من الرسول للسيدة فاطمة لم يقم الدليل الكافى امام الصديق رضى الله عنه لكى يقرها على هذا , فلا يقدر ان يتصرف فى مال المسلمين الا حسبما يطمئن له قلبه , اما الحجة البالية التى يرددها كثيرون من ان السيدة فاطمة اصدق من ان يحتاج مع قولها الى دليل فهى حجة لا مكان لها فى الشرع الا ان كانوا يتصورون ان هناك اناسا فوق شرع الله فلا ينطبق عليهم .
لكن ما لفت الانتباه حقا هو الضرب على وتر ال البيت وحب ال البيت للطعن فى الدين ولفتح الباب امام المبتدعين من اهل الرفض وغيرهم , فنجد قناة العالم الايرانية تتكلم عن علماء مذهب ال البيت واتباع ال البيت وكأننا نحن اهل السنة اتباع ال ابو لهب مثلا , اما من يقدم ذرية رسول الله على صحابته لمجرد انهم من ذريته فهذا اجهل من حمار اهله , فرسولنا الاكرم قال " لا يأتينى الناس بأعمالهم وتأتونى بأنسابكم ومن يبطىء به عمله لم يسرع به نسبه " لكن طبعا اتباعا لمذهب اهل الرفض فهم يقدمون ال البيت على الصحابة لمجرد انه من ذريته صلى الله عليه وسلم , وبل ويقدمونهم على من جعل رسول الله ايمانه ارجح من ايمان الامة كلها بما فيهم اهل بيت رسول الله , الا لو كانوا يرون مالا يراه رسول الله او يعتقدوا ان اهل البيت - والعياذ بالله - ليسوا من هذه الامة .
ان فضل صحابة رسول الله اجمعين ثابت فى كتاب الله وسنة رسوله وما كتب من المقالات والكتب فى هذا الباب اشهر من ان يحكى واطول من ان يعاد , لكن اقول لكل مجترىء ومستهين ومستهتر فى الصحابة استمع فقط لقول الرسول "لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه " لتعلم مقدارك الحقيقى امام صحابة الرسول , ولا اقصد هنا ان يكون هذا المجترىء بالضرورة سابا لهم لكن فقط يتعامل معهم كما يتعامل مع غيرهم من افراد الناس .