الاثنين، 14 فبراير، 2011

الخطر ليس من الجيش

يبدى الكثيرون تخوف وتحسب تجاه المؤسسة العسكرية , وقد أجد لهذا التحسب والقلق مبررا فى حقيقة ان الجيش كمؤسسة يكتفنها الكثير من الغموض , لكن يا جماعة الخطر ليس من الجيش , برأيى ان الجيش يشعر انه يحمل امانة , ويضع امامه استراتيجية مفادها ان يجرى اصلاحات دستورية بيد المتخصصين تكفل اجراء انتخابات حرة ونزيهة فى اقرب وقت لكى يتم تسليم السلطة للمدنيين وبذلك يكون قد ادى دورا وطنيا وسلم الامانة للشعب مرة اخرى .
ولكن الخطر الحقيقى يكمن فى اذيال النظام المتمثلة فى الجهاز الامنى المتضخم والجهاز الادارى الذى تسيطر عليه حكومة قذرة من بقايا العهد البائد , هذه البقايا تعمل على محورين :
اولهما احداث قلاقل واضطرابات كثيرة فى البلاد من خلال تعدد الاعتصامات والاضرابات المفاجئة .
ثانيهما هو تكثيف المشكلات حتى يصعب على اى نظام مقبل حلها .
وهذه الخطة نرى دلائلها فى عدة ظواهر , اهمها اضرابات عمالية وفئوية شديدة الاتساع ومفاجئة , ونفهم ان هذه الفئات او اغلبها على الاقل له مطالب مشروعة , لكن هذه المطالب يمكن تحقيقها من خلال حكومة مدنية وليس من خلال الضغط على المؤسسة العسكرية الغير مجهزة اصلا للعمل الادارى , كما اننا نجد قرارات عشوائية تتخذها الحكومة حاليا من اجل خلق مشكلات مستقبلية , مثل ما فعله محافظ البحيرة من اصدار تراخيص لمئات السيارات التاكسى القديمة بالمخالفة للقانون , ومثل عمليات التعيين الغير محسوبة فى بعض المؤسسات بما يؤدى الى تضخم العمالة , ولا نغفل بعض حالات البلطجة التى نسمع عنها فى بعض المدن .
وبكل صراحة انا سعيد بهذه الممارسات لسبب بسيط , انه ومنذ بدء هذه الثورة المباركة فان كل عمل يقوم به النظام ينقلب عليهم , وهذا العمل ايضا سينقلب عليهم , لأنه – حسبما اتوقع وارجو من الله – سيدفع الجيش للادراك بأن ادارة البلاد اكبر من قدراته , فسوف يضطر الى الاستعانة باقتراحات القوى الوطنية من خلال تشكيل مجلس رئاسة مدنى وحكومة انتقالية والتخلص من هذه الحكومة القائمة حاليا .
احب ان الفت الانتباه الى نقطة عائلة مبارك وعمر سليمان , بالنسبة لمبارك لا اراه الا سجينا , وانا ارتاح لوجوده فى داخل البلاد حتى لا يكون مطلق اليد فى التعاون مع بعض الدول خاصة الخليجية التى لا استبعد ان يكون لها يد فيما يحدث حاليا , اما عمر سليمان فالجيش منذ البداية وهو يرفضه فكيف بالله عليكم يكون متعاونا معه؟
انا اعتقد ان الجيش يحتاج لنا لكى نقف بجانبه , لكن انا اتمنى ان يثق الجيش فى القوى الوطنية ويأخذ باقتراحاتها حتى نستطيع معا ان نواجه هذه المؤامرة التى تنفذ .
وفى الختام انا اثق ان هذه الثورة تصنع على عين الله , وان الله يرعاها وانه ناصرها بحوله وقوته .

ليست هناك تعليقات: